كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان فقال رجل يا رسول الله: إني أحب أن يكون ثوبي حسنا ونعلي حسنا. أفمن الكبر ذاك؟ قال: لا؛ إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس) فبطر الحق دفعه وجحده. وغمط الناس احتقارهم وازدراؤهم وهذا حال من يريد العلو والفساد.
والقسم الثاني: الذين يريدون الفساد بلا علو كالسراق والمجرمين من سفلة الناس.
والقسم الثالث: يريدون العلو بلا فساد كالذين عندهم دين يريدون أن يعلوا به على غيرهم من الناس.
وأما القسم الرابع: فهم أهل الجنة الذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا مع أنهم قد يكونون أعلى من غيرهم كما قال الله تعالى: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وقال تعالى: (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) وقال: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) ) 28/ 393 - 394.
• فضل الولاة العدول:
إن المسؤول إذا قام بالأمانة التي تولاها بحسب الإمكان واتقى الله فيها فإن عمله هذا من أفضل القربات وأعظم الدرجات قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (فإذا اجتهد الراعي في إصلاح دينهم ودنياهم بحسب الإمكان كان من أفضل أهل زمانه وكان من أفضل المجاهدين في سبيل الله؛ فقد روي:(يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة) وفي مسند الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أحب الخلق إلى الله إمام عادل وأبغضهم إليه إمام جائر) وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل وشاب نشأ في طاعة الله ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) . وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله