شكلت هذه الظواهر الأربع قناعات لدى قادة المجتمع الأوروبي قادتْهُ إلى التوصل إلى ضرورة نزع الدين من ثلاث مناطق: المدرسة والمحكمة ونظام الحكم. وتكرس في أوروبا مبدأ العلمانية على هذه الأسس. أن المدارس يجب أن تُجنب الظاهرة الدينية، وأن المحاكم يجب أن تُنفذ فيها قوانين وضعية لا علاقة لها بالأديان، وأن نظام الحكم هو نظام بشري، يضعه البشر، ولا يجب أن يتدخل فيه أي نص سماوي.
كان هذا تشكيلًا للحياة الأوروبية، وكان يمكن أن يكون نموذجًا محليًا، ولكنه كأي أيديولوجيا لا تقبل البقاء في مساحة من الأرض، بل تعد نفسها نموذجًا عالميًا لابد من نقله إلى كل أنحاء العالم.
النقطة الثالثة: تشكل الأيديولوجيا
أما النقطة الثالثة من الشلال فهي تحول هذه المنظومة الفكرية القيمية إلى أيديولوجيا تسعى للهيمنة على مستوى العالم. وتقرر أن بقية المنظومات ما هي إلا منظومات ثانوية، يجب أن تتوارى في مقابل هذا المشروع الضخم - كما يقول بعض الكتاب الغربيين في مراحل لاحقة (Liberalism is an unfinished project) فهو مشروع لم ينتهي إلى الآن ويجب أن يستمر حتى يُنجز على مساحة العالم بالكامل.
النقطة الرابعة: إنشاء الدول الرديفة