حين نخلط بين هذه المستويات في الحديث ولا يتبين القارئ عن أي مستوى نتحدث، فإننا نقع في خطأ فادح. فحين نتكلم عن الأيديولوجيا والتصورات العامة ينطلق إنسان ليتساءل عن الخطة التنفيذية، أو يسأل عن الاستراتيجية!! عندها يصبح الاتصال بين الأطراف مرتبكا،ً فيجب تحديد مستوى الحديث حتى يمكن أن نتبين أن المستوى ينتهي عند نقطة معينة، ويبدأ المستوى التالي عند النقطة التي تليه.
ترتيب المفاهيم الأربعة:
إذا أجرينا فك الاشتباك بين هذه الأدوار المختلفة، سنصورها كالتالي: بداية ما وراء الأيديولوجيا، وتقف عليها الأيديولوجيا، ثم يقف عليها البارادايم -إن صح التعبير- ثم تأتي قضية الاستراتيجية لتجعل الموضوع دقيقا متعلقًا بمكان وزمان وظرف محدد، ثم تأتي الخطط التنفيذية لنقل الموضوع إلى واقع الحياة العملية.
مقولة:"حسبنا كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -"
بقي أن نشير إلى معضلٍ كبير يواجه كثيرًا من العاملين في الساحة الإسلامية عند الحديث عن موضوع النهضة، وهو قول القائل"حسبنا كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -"وهو قول صحيح، ومهم أن نتبين معناه قبل أن نسارع إلى الاختلاف حوله.