وعن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى، قال: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسألته منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل؟ قال: نعم. [1]
وعن إسحاق، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سهم الصفوة، فقال: كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة أخماس للمجاهدين والقوام، وخمس يقسم فيه سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونحن نقول: هو لنا، والناس يقولون: ليس لكم، وسهم لذي القربى وهو لنا وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسمه الإمام بينهم، فان أصابهم درهم درهم لكل فرقة منهم نظر الإمام بعد فجعلها في ذي القربى، قال: يردها إلينا. [2]
رابعًا: مستحق الخمس.
قالوا: يجب في مستحق الخمس الإنتساب إلى عبد المطلب بن هاشم، وهم الآن أولاد أبي طالب، والعباس، والحارث، وأبي لهب، ولا يعطى غيرهم شيئا. وجوز آخرين كابن الجنيد والمفيد في أحد قوليه إعطاء أولاد المطلب أيضا. وأشترطوا أيضا إنتسابهم إلى عبد المطلب بن هاشم بالأب لا بالأم. وخالفهم المرتضى [3] ، وإبن حمزة، والأردبيلي [4] ، والبحراني، وغيرهم في هذا وقالوا: من انتسب إلى هاشم بالأمومة استحق الخمس، وحرمت عليه الزكاة. لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (هذان ولداي إمامان قاما أو قعدا) يشير بذلك إلى الحسن والحسين عليهما السلام، وانتسابهما بالولادة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو بالأم.
ولابأس من ذكر طرفًا من قول وإستدلال هؤلاء على مذهبهم:
(1) - مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني، 3/ 145، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 6/ 361
(2) - وسائل الشيعة، للحر العاملي، 6/ 362، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 8/ 571
(3) - رسائل المرتضى، للشريف المرتضى، 3/ 257
(4) - مجمع الفائدة، لمحقق الأردبيلي، 4/ 187 (ش) (حيث قال: وأما اشتراط كونهم منسوبا إلى الهاشم بالأب لا الأم فقط ففيه نظر)