فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 238

إذن يكون الكلام في بيان معنى الركاز.

ذكر أهل اللغة ان الركاز: ما ركزه الله أي احدثه في المعادن ودفين أهل الجاهلية وقطع الذهب والفضة من المعدن.

ومشتق من ركز يركز: اذا خفى، ومنه قوله تعالى: وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أو تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا [مريم: 98] . أي صوتا خفيًا.

وذكر بعضهم أن الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن، والقولان تحتملهما اللغة، لأن كلا منهما مركوز في الأرض اي ثابت.

وقال آخرون: وتسمية المعدن بالركاز إن لم توجد في أصل اللغة، فهي شائعة من طرق المقاييس اللغوية.

وفرق البعض ذلك بالقول بأن الركاز دفين الجاهلية. والمعدن دفين أهل الاسلام، وإن المعدن جزء من الأرض من أصل الخلقة، بينما الركاز ليس جزءا من الأرض وإنما هو دفين مودع فيها، بفعل الانسان.

ويرى جمهور العلماء أن الركاز يشمل كل مال ركز ودفن في الأرض، وخصه الشافعي بالذهب والفضة.

وذكروا الفرق بينه و بين اللقطة بالعلامات الدالة عليه من كونها من دفن الجاهلية أو الاسلام.

وخلاصة القول بعد الذكر الموجز للخلاف , أن الركاز لغة: المعدن والمال المدفون كلاهما، وشرعا: هو دفين الجاهلية، وهو ما حققة العلامة الألباني رحمه الله في رسالته احكام الركاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت