فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 41 من 335

وإذا تركنا كل التأويلات التي ساقها القوم في تفسير الآيه، وكذلك الروايات، وفسرنا القرآن بالقرآن، نجد أن الآية تنطيق بوضوح على قوله عزوجل: لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحشر: 8] . إذن فهؤلاء هم المعنيين بالآية.

ولعل ما يدل على ذلك، الأدعية التي رواها الشيعة من طرقهم عن الأئمة، كقول الصادق رحمه الله: ربا انك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك وأمرتنا أن تكون مع الصادقين ، فقلت: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، وقلت اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ، فسمعنا وأطعنا ربنا فثبت أقدامنا وتوفنا مسلمين مصدقين لأوليائك ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب. [1]

وكذلك ما يذكر عن الإمام زين العابدين رحمه الله أنه كان إذا تلى قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) يقول دعاءا طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين والدرجات العلية. [2]

فكيف يستقيم هذا إن كانوا هم المقصودين؟!

(1) - تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 3 /147 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 7 /402 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) ، لهادي النجفي ، 8 /30 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 1 /320 ، 2 /281 ، تفسير كنز الدقائق ، للمشهدي ، 2 /9 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 1 /343 ، كشف المهم في طريق خبر غدير خم ، لهاشم البحراني ، 215

(2) - المراجعات ، لشرف الدين 69 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 1 /40 ، أمان الأمة من الإختلاف ، للطف الله الصافي ، 186 ، مكاتيب الرسول ، للأحمدي الميانجي ، 1 /573 ، مجموعة الرسائل ، للطف الله الصافي ، 2 /74 ، نهج الحق وكشف الصدق ، للحلي ، 227 (ه‍) ، نفحات الأزهار ، لعلي الميلاني ، 2 /60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت