ومنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى في السماء ليلة عرج به إليها ملائكة قياما وركوعا منذ خلقوا، فقال: يا جبرئيل هذه هي العبادة، فقال جبرئيل: صدقت يا محمد، فاسأل ربك أن يعطي أمتك القنوت والركوع والسجود في صلاتهم، فأعطاهم الله تعالى ذلك، فأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقتدون بالملائكة الذين في السماء، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن اليهود يحسدونكم على صلاتكم وركوعكم وسجودكم )) . [1]
ولا يسعنا هنا حصر كل ما ورد في بيان فضائل أمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ففيما أوردناه كفاية.
فإذا علمت هذا فيقينًا أن الرعيل الأول من هذه الأمة الذين بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أفضل هذه الأمة وأعظمها، وقد بيَّن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذا، حيث قال: (( إن الله أخرجني في خير قرن من أمتي ) ). [2]
وعن الكاظم، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( القرون أربعة، أنا في أفضلها قرنًا ) ). [3]
وهذا أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام يقول لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الإسراء: (( مرحبًا بالنبي الصالح، والابن الصالح، والمبعوث الصالح، في الزمان الصالح ) ). [4]
(1) - حلية الأبرار ، لهاشم البحراني ، 1 /31 ، 244 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10 /28 ، 16 /341 ، 17 /274 ، 108 /127 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 18 /294
(2) - علل الشرايع 45 ، الخصال ، للصدوق ، 2/47 ، معاني الأخبار 19 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 16/92 ، ميزان الحكمة لريشهري ، 4/3186
(3) - نوادر الراوندي 16 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 6/315 ، 22/309 ، مستدرك الوسائل ، 14/342 ، مستدرك سفينة البحار للشاهرودي ، 8/509 ،
(4) - سعد السعود 101 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 18/318 ، المستدرك 1/250 ، تأويل الآيات ، 1/ ، مستدرك سفينة البحار ، 6/286 ، 266 ، تفسير القمي 1/397 ، 400 ، 401