الصفحة 12 من 58

]5 [ وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جُنُبٌ. ] متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان، 177[.

شرح غريب الحديث: قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ( الجزء الأول، ص: 467 ) : وجواز رقاد الجنب في البيت يقتضي جواز استقراره فيه يقظان لعدم الفرق، أو لأن نومه يستلزم الجواز لحصول اليقظة بين وضوئه ونومه، ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير.

وللنوم على وضوء عدة فضائل، نستعرضها فيما يلي:

] 6 [ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (، عَنِ النَّبِيِّ (، قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِرًا، فَيَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَاْلآخِرَةِ، إِّلاَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. ] صحيح / صحيح سنن أبى داود للألباني، 5042 [.

شرح غريب الحديث: قال المناوي في فيض القدير ( الجزء الخامس، ص: 603 ) :"قال الطيبي: عبر بقوله ( يتعار ) دون يهب أو يستيقظ ونحوهما لزيادة معنى. فقد أراد أن يخبر من هب من نومه ذاكرا لله مع الهبوب فيسأل الله خيرا أنه يعطيه. فأوجز، فقال: ( يتعار ) ليجمع بين المعنيين. وإنما يوجد ذلك عند من تعود الذكر فاستأنس به وغلب عليه حتى صار الذكر حديث نفسه في نومه ويقظته. وصرح ( باللفظ وعرّض بالمعنى، وذلك من جوامع الكلم التي أوتيها. وظاهر قوله( يبيت ) أي: أن ذا خاص بنوم الليل، واشترط في ذلك المبيت على طهر". أ. هـ. والطهارة عند النوم قسمان: طهارة الظاهر، وهي معروفة. وطهارة الباطن، وهي: بالتوبة. وهي آكد من الطهارة الظاهرة، فربما مات وهو متلوث بأوساخ الذنوب. فيتعين عليه التوبة من قلبه من كل غش وحقد ومكروه لكل مسلم. وسيأتي تفصيل ذلك فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت