فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 40

موقف الغلام المؤمن ـ صاحب قصة الأخدود ـ: عن صهيب ( أن رسول الله ( قال: كان ملكٌ فيمن كان قبلكم وكان له ساحرٌ، فلما كبر، قال للملك: إني قد كبرت فابعث إليَّ غلامًا أعلمه السحر، فبعث إليه غلاما يعلمه فكان في طريقه إذا سلك راهبٌ فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه فكان إذا أتى الساحر مرَّ بالراهب وقعد إليه, فإذا أتى الساحر ضربه فشكى ذلك إلى الراهب, فقال:إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر فبينما هو كذلك إذ أتى على دابةٍ عظيمةٍ قد حبست الناس, فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل. فأخذ حجرًا, فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحبُّ إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضى الناس. فرماها فقتلها ومضى الناس فأتى الراهب فأخبره, فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل علي وكان الغلام يُبرئ الأكمه والأبرص ويداوى الناس من سائر الأدواء فسمع جليسٌ للملك كان قد عُمي فأتاه بهدايا كثيرة, فقال: ما ها هنا لك أجمع. إن أنت شفيتني, فقال: أني لا أشفى أحدًا إنما يشفى الله فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك فآمن بالله فشفاه الله فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس, فقال له الملك: من ردَّ عليك بصرك قال: ربي, قال: ولك رب غيري, قال: ربي وربك الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلَّ على الغلام فجيء بالغلام, فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تُبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل, فقال: أني لا أشفى أحدًا إنما يشفى الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلَّ على الراهب, فجيء بالراهب, فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه. ثم جيء بجليس الملك, فقيل له: ارجع عن دينك فأبى. فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه, ثم جيء بالغلام, فقيل له: ارجع عن دينك فأبى. فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت