فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 40

موقف أحد علماء الأزهر مع السلطان عبدالعزيز: لما قدم السلطان عبدالعزيز مصر زار الجامع الأزهر وصحبه الخديوي إسماعيل فلحظ الخديوي على شيخٍ بالجامع كأنه غير مهتمٍ, فهو مسندٌ ظهره مادُّ رجله فأسرع بالسلطان عنه, ثم كلَّفَ أحد رجاله ـ وقد أراه الشيخ ـ أن يذهب له بصُرَّةٍ يريد أن يعرف حاله, فلما جاء الرسول ليعطيه قبض الشيخ عنه يده, وقال له: قل لمن أرسلك: إن الذي يَمُدُّ رجله لا يمد يده.

موقف الشيخ بديع الزمان سعيد النورسي ـ رحمه الله ـ مع خورشيد: جيء بالشيخ المجاهد سعيد النورسي ليمثل أمام خورشيد باشا فسأله خورشيد وهو ينظر إلى الأجساد التي تتأرجح في الهواء: وهل أنت تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية يا شيخ سعيد ؟ فأجابه ـ وهو ينظر إلى أجساد إخوانه الذين أكرمهم الله بالشهادة ـ: اعلم يا خورشيد أنه لو كان لي ألف روحٍ لما ترددت أن أجعلها كلها فداءًا لحقيقةٍ واحدةٍ من حقائق الإسلام, واسمع مني جيدًا يا خورشيد إنني لا أخشى حكمكم بإعدامي فقد هيأت نفسي بشوقٍ عظيمٍ للذهاب إلى الآخرة لألحق بإخواني الذين سبقوني إلى أعواد المشانق لينالوا الشهادة في سبيل الله . واكتفى الطغاة بسجنه ومضى في قيادة مسيرة الحركة الإسلامية الممتحنة في تلك الأيام العصيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت