فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 40

موقف سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ مع عبدالملك بن مروان: عن ميمون بن مهرانٍ قال: قدم عبدالملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة واستيقظ, فقال لحاجبه: انظر هل في المسجد أحدٌ من حُدَّاثنا ؟ فخرج, فإذا سعيد بن المسيب في حلقته, فقام حيث ينظر إليه ثم غمزه وأشار بإصبعه, ثم ولى فلم يتحرك سعيد, فقال: لا أراه فطن فجاء ودنا منه ثم غمزه, وقال: ألم ترني أُشير إليك ؟ قال: وما حاجتك ؟ قال: أجب أمير المؤمنين. فقال: إليَّ أرسلك ؟ قال: لا, ولكن قال: انظر بعض حدَّاثنا فلم أرَ أحدًا أهيأ منك. قال: اذهب فأعلمه أني لست من حُدَّاثه فخرج الحاجب وهو يقول: ما أرى الشيخ إلا مجنونًا وذهب فأخبر عبدالملك . فقال: ذاك سعيد بن المسيب فدعه. فلله دَرُّهُ من إمامٍ في عزة نفسه وصدعه بالحق.

موقف الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ مع أمير بخارى: بعث الأمير خالد بن أحمد الذهلي والي بخارى إلى محمد بن إسماعيل البخاري: أن احمل إليَّ كتاب الجامع والتاريخ لأسمع منك. فقال البخاري لرسوله: قل له: إني لا أُذِّلُ العلم ولا أحمله إلى أبواب السلاطين فإن كانت له حاجةٌ إلى شيءٍ منه فليحضرني في مسجدي أو في داري, فإن لم يعجبك هذا فأنت سلطانٌ فامنعني من المجلس ليكون لي عذرٌ عند الله يوم القيامة: أني لا أكتم العلم فكانت سبب الوحشة بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت