فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 40

موقف إسلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: عندما قذف الله الإسلام في قلب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أخذ سيفه ثم عمد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فضرب عليهم الباب فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنظر من خلل الباب فإذا هو عمر متوشحٌ بالسيف فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو فزع فقال: يارسول الله هذا عمر بن الخطاب متوشحًا بالسيف, فقال حمزة - رضي الله عنه -: فأذن له فإن كان جاء يريد خيرًا بذلناه وإن كان يريد شرًا قتلناه بسيفه, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أذن له", فأذن له الرجل ونهض إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لقيه في الحجرة فأخذ بحجزته أو بمجمع ردائه ثم جذبه جذبةً شديدةً, فقال - صلى الله عليه وسلم -:"ما جاء بك يا ابن الخطاب ؟ فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعةً", قال عمر: يارسول الله جئتك لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله ! قال:"فكبَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكبيرةً. فعرف أهل البيت أن عمر قد أسلم فتفرق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكانهم وقد عَزُّوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة وعلموا أنهما سيمنعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينتصفون بهما من عدوهم. وروى مجاهد عن ابن عباس قال: سألت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:لأي شيء سميت الفاروق ؟ قال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ـ ثم قصَّ عليه قصة إسلامه وقال في آخره ـ قلت ـ: أي حين أسلمت يا رسول الله: ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا ؟ قال: بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق وإن متم وإن حييتم, قال: قلت: ففيم الاختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لنخرجن. فأخرجنا في صفين حمزة - رضي الله عنه - في أحدهما وأنا في الآخر له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد قال: فنظرت إليَّ قريشٌ وإلى حمزة فأصابتهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت