وفي مطلع سورة الأنعام (55/نزول) قال الله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ(1) ، وفي خلق الله تعالى وجعله الظلمات والنور دلالة قاطعة أنه تعالى هو المستحق للعبادة وإخلاص الدين له، فليس بين الظلمات والنور مساواة فكيف بهؤلاء الكفار يعدلون به سبحانه سواه، فيسوون شركائهم به سبحانه في العبادة والتعظيم؟!! ثم قال الله تعالى في السورة: (قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ(50) .