الصفحة 89 من 194

وأخرج ابن وضاح عن أبي عمرو الشيباني قال: كان يقال: يأبى الله لصاحب بدعة بتوبة، وما انتقل صاحب بدعة إلا إلى شر منها.

وأخرج عن عبد الله بن القاسم وهو يقول: ما كان عبد على هوى فتركه إلا إلى ما هو شر منه، قال: فذكرت هذا الحديث لبعض أصحابنا فقال: تصديقه في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مروق السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لا يرجعونِ حَتَّى يرجع السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ) .

وأخرج اللالكائي (285) ، عن الحسن البصري قال:"أبى الله تبارك وتعالى أن يأذن لصاحب هوى بتوبة". ولفظه عند ابن وضاح:"أبى الله لصاحب بدعة بتوبة".

وفي كتاب"البدعة وأثرها السيء في الأمة"بيًّن الشيخ سليم الهلالي ـ حفظه الله ـ في الفصل الثامن، خطورة البدع ، ومما قاله بعد ذكر حديث الخوارج يبين أن صاحب البدعة لا يزداد من الله إلا بعدًا:"يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّة"..الحديث؛

قال: فبيًّن اجتهادهم في بدعتهم، ثم بيًّن آخرًا بُعدهم من الله تعالى.

وقال: التوبة عن المبتدع محجوبة، ما دام مصرًا على معصيته، وما برح مقيمًا على بدعته، لذلك يخشى عليه سوء الخاتمة. واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث:"إن الله حجب التوبة عن صاحب كل بدعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت