4ـ البدعة تميت السنة، فهؤلاء النفر اخترعوا صفة للذكر لم تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأماتوا هدي محمد صلى الله عليه وسلم وهذا أصل فهمه السلف الصالحون، وعلموا يقينًا أن البدعة والسنة لا تجتمعان.
ولنا أن نتذكر قول التابعي حسان بن عطية ـ رحمه الله ـ والذي أخرجه الدارمي:"ما ابتدع قوم بدعة في دينهم، إلا نزع من سنتهم مثلها".
5ـ البدعة سبب الهلاك؛ لأنها تقود إلى ترك السنة، وفي ذلك ضلال بعيد، قال عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ"ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم"وإذا ضلت الأمة هلكت، لذلك قال عبد الله بن مسعود لتلك الحلق:"يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم!".
وفي الأثر دلالة على أن الصحابة جميعهم على هذا الإنكار لأن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه احتج على الحلق بأن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ متوافرون.
6-البدعة بريد الكفر، لأن المبتدع نصب نفسه مشرعًا، ولله ندًا، فاستدرك على أحكم الحاكمين، وظن أنه على ملة أهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم. قال شيخنا في"الصحيحة" (5/14) : ألا ترى أن أصحاب تلك الحلقات صاروا بعد من الخوارج الذين قتلهم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب؟ فهل من معتبر.
7-البدع تفتح باب الخلاف على مصراعيه ـ وهو باب ضلالة ـ ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيء؛ لأن الدال على الشر كفاعله.
8-التقليل من شأن البدع يقود إلى الفسوق والعصيان والخروج على جماعة المسلمين وإمامهم، ألم تر أن هؤلاء النفر أصبحوا في صفوف الخوارج يوم نهروان يقاتلون الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بقيادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ الذي استأصل شأفتهم في ذلك اليوم المشهود.