"وأخبرني أحمد بن حمزة، حدثنا محمد بن الحسين ـ وهو أبو عبد الرحمن السلمي ـ يقول: بلغني أن بعض أصحاب أبي علي الجوزجاني سأله: كيف الطريق إلى الله؟ قال: أصح الطرق وأعمرها وأبعدها من الشبه: اتباع الكتاب والسنة، قولًا وفعلًا، وعقدًا ونيةً، لأن الله يقول: (..وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا..(54) سورة النور، فسأله: كيف طريق اتباع السنة؟ قال: بمجانبة البدع، واتباع ما اجتمع عليه الصدر الأول من علماء الإسلام وأهله، والتباعد عن مجالس الكلام وأهله، ولزوم طريقة الاقتداء والاتباع، بذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا..(123) سورة النحل."
عاقبة الابتداع والغلو في الدين