الصفحة 74 من 194

"الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصِّرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله، وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين".

وقال الإمام الشافعي فيما رواه ابن عساكر ـ رحمه الله ـ في"تاريخ دمشق" (15/1/3) ، ونقله ابن القيم في"إعلام الموقعين" (2/363) :

"ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعزب عنه، فمهما قلت من قول، أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قلت؛ فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قولي".

وقال حافظ المغرب ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ في كتابه"التمهيد" (10/127) :

"وأما ما نهى الله عنه ورسوله، فلا خيار فيه لأحد، وكل قول خالف السنة فمردود..لأن الله عز وجل قد أمر في كتابه عند تنازع العلماء وما اختلفوا فيه بالرد إلى الله ورسوله، وليس في جهل السنة في شيء قد علمها فيه غيره حجة".

وقال ـ رحمه الله ـ في المصدر نفسه (10/61) :"فلا حجة في قول أحد مع السنة".

وقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري ـ رحمه الله ـ فيما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في كتابه"الاستقامة" (1/110) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت