وفي الصحيحين، وغيرهما، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ صَلاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ بَعْدُ.
قال الشنقيطي: فهو ثقيل من جانب تكاليفه، فقد ثقلت على السماوات والأرض والجبال وأشفقن منها كما هو معلوم.
وقال ـ رحمه الله ـ: وقد بيَّن الله تعالى أن هذا الثقل قد يخففه الله على المؤمنين كما في الصلاة في قوله: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ(45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) . فالقرآن خفيف على المؤمنين محبب إليهم.
5/ الثقل في الأجر والثواب.
أخرج الطبري، ونقله البغوي في"تفسيره"وابن كثير، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قوله: هو والله ثقيل مبارك، كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة. ونقل البغوي أيضًا عن الحسين بن الفضل قوله: قولًا خفيفًا على اللسان ثقيلًا في الميزان.
وفي الصحيحين، وعند الترمذي، وابن ماجه، وأحمد، وغيرهم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:
( كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ) .