الخلوف: بضم الخاء: هو تغير رائحة الفم من الصوم.
وذكر الحافظ ابن حجر عدة أقوال لمعنى الخلوف، ثم قال:"وقال الداودي وجماعة: المعنى أن الخلوف أكثر ثوابا من المسك المندوب إليه في الجمع ومجالس الذكر، ورجح النووي هذا الأخير، وحاصله حمل معنى الطيب على القبول والرضا". اهـ. [1]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الصوم جنة يستجن بها العبد من النار". [2]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال الله تبارك وتعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك وللصائم فرحتان: إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي الله تعالى فرح بصومه". [3]
قوله:"كل عمل ابن آدم له"أي: له أجر محدود، إلا الصوم فأجره بدون حساب.
سئل سفيان بن عيينة عن قوله تعالى:"كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي"؟ فقال:"إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عز وجل عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله، حتى لا يبقى إلا الصوم، فيحتمل الله ما بقيَ عليه من المظالم، ويدخله بالصوم الجنة". [4]
(1) فتح الباري.
(2) رواه الطبراني في الكبير عن عثمان بن أبي العاص، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الجامع برقم (3867) .
(3) رواه البخاري في كتاب الصوم برقم (1904) ، ومسلم في كتاب الصيام برقم (1151) .
(4) فيض القدير.