الصفحة 7 من 96

وقال تعالى: {هَنِيئًا هَنِيئًا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) } [1]

قال وكيع وغيره: هي أيام الصوم إذ تركوا فيها الأكل والشرب.

وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد" [2] .

ورواه ابن خزيمة في"صحيحه"إلا أنه قال:"فإذا دخل آخرهم أُغلقَ، مَن دخلَ شَرِبَ، ومن شَرِبَ لم يظمأ أبدًا".

قوله:"في الجنة باب يقال الريان": قال المناوي: مشتق من الري وهو مناسب لحال الصائمين"يدعى له الصائمون فمن كان من الصائمين دخله ومن دخله لا يظمأ أبدًا"قال السهيلي: لم يقل باب الري لأنه لو قاله دلّ على أن الري مختص بالباب فما بعده ولم يدل على ري قبله وأما الريان ففيه إشعار بأنه لا يدخله إلا ريان بحيث لم يصبه من حر الموقف ما أصاب الناس من الظمأ. [3] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل عمل ابن آدم له إلا الصيام والصيام لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة". [4]

(1) سورة الحاقة.

(2) رواه البخاري في كتاب الصوم برقم (1896) ، باب الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِين، ومسلم في كتاب الصيام برقم (1152) ، باب فضل الصيام.

(3) فيض القدير.

(4) رواه البخاري برقم (5790) ، باب مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْك، ومسلم في كتاب الصيام برقم (2660) ، باب فضل الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت