قال النووي: هو بضم الجيم ومعناه سترة ومانع من الرفث والآثام ومانع أيضًا من النار، ومنه المجن وهو الترس، ومنه الجن لاستتارهم. [1]
وقال ابن الأثير:"معنى كونه جنة: أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات". [2]
قال أبو زرعة: من هذا الخبر وما قبله وما بعده أخذ جمع أن الصوم أفضل العبادات البدنية مطلقًا، لكن ذهب الشافعي إلى أن أفضلها الصلاة. [3]
وقال العلامة الألباني رحمه الله تعالى: وإنما كان الصوم لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات كما في الحديث الصحيح"حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات". [4]
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:
"ألا أدُّلك على أبواب الخير؟"قلت: بلى يا رسول الله! قال:"الصومُ جنةٌ، والصدقةُ تطفئُ الخطيئة كما يطفئُ الماءُ النارَ". [5]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمئة ضِعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته"
(1) شرح النووي (8/ 25) .
(2) النهاية في غريب الحديث.
(3) فيض القدير.
(4) صحيح الترغيب (1/ 575) .
(5) رواه الترمذي في حديث وصححه، وقال الألباني: صحيح لغيره، صحيح الترغيب برقم (983) ، وصحيح الجامع برقم (5136) .