المعلمة) للصيد، (فيمسكن) الصيد (علي، وأذكر اسم الله) تعالى عند إرسالي لها بأن أقول: باسم الله، (فقال) - صلى الله عليه وسلم - مجيبًا لعدي عن سؤاله: (إذا أرسلت كلبك المعلم) ، والمراد بالكلب المعلم، ومثله الفهد، وكل ما يصيد بنابه: ما اجتمع فيه ثلاثة أشياء: يسترسل إذا أرسل، وينزجر إذا زجر.
قال علماؤنا: لا في حال مشاهدته الصيد، وإذا أمسك لم يأكل [1] ، والرابع من شروط حل صيد الكلب ونحوه: إذا ما لحقه إلا بعد الزهوق بما أشار إليه - صلى الله عليه وسلم - بقوله لعدي بن حاتم - رضي الله عنه - مجيبًا له عن سؤاله: (وذكرت اسم الله عليه) ؛ أي: كلبك المعلم، فإذا كانت هذه الشروط، (فكل) منه؛ فإنه حلال، ولابد للحل من كون الجارح جرح الصيد، فإنه قتله بصدمته، أو خنقه، لم يبح على معتمد المذهب [2] .
قال في"الفتح": المراد بالمعلمة: التي إذا أغراها صاحبها على الصيد، طلبته، وإذا زجرها، انزجرت، وإذا أخذت الصيد، حبسته على صاحبها.
قال: وهذا الثالث مختلف في اشتراطه، واختلف متى يعلم ذلك منها؟ [3] .
فمعتمد مذهب أحمد: أنه لا يعتبر تكراره، بل يحصل بمرة، فإن أكل بعد تعليمه، لم يحرم ما تقدم من صيد، ولم يبح ما أكل منه، ولم يخرج
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (4/ 330) .
(2) المرجع السابق، (4/ 331) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 600) .