بعض المرجئة وأهل الفجور يرون أن إنكار المنكر من الفتن:
وآخرون من المرجئة وأهل الفجور قد يرون ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ظنا أن ذلك من باب ترك الفتنة، وهؤلاء يقابلون لأولئك، ولهذا ذكر الأستاذ أبو منصور الماتريدي المصنف في الكلام وأصول الدين من الحنفية الذين وراء النهر ما قابل به المعتزلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فذكر أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سقط في هذا الزمان [1] .
أخي المسلم:
لعل ما يعين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمورا عدة أذكرها بإيجاز:
أولا: معرفة فضل الله عز وجل علينا ونعمه التي لا تعد ولا تحصى فإن هذا من شكر النعم والقيام ببعض حق الله عز وجل.
ثانيا: إخلاص النية لله عز وجل في هذا العمل العظيم والقيام بها طاعة وقربة لله عز وجل لا انتصارا للنفس أو لإظهار حظوظ النفس.
ثالثا: تثبيت النية للقيام بهذه الشعيرة العظيمة، فإن أراد الذهاب للعمل تفكر في منكرات الزملاء والأصدقاء وجعل لكل منكر حلا لإزالته ورده.
رابعا: تعاهد من حوله للقيام بهذه الشعيرة العظيمة،
(1) المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 206) .