فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 105

الله البر ما انشرح له صدرك لا تجد غضاضة فيه و لا انقباضًا و لا ترددًا و لا تحرجًا و الإثم ما حاك في صدرك و إن أفتاك عنه الناس، كثير من العوام يبحثون عن فتوى تبح لهم هذا المكسب أو هذه المساهمة أو هذا العمل أو هذا المشروع أو هذا النوع من التجارة يبحثون عن فتوى ثم يقفون عند ذلك و يقولون قد أفتانا به فلان و هذا في الواقع لا يبيح محرمًا و لا يحرم حلالًا فإن الحلال ما أحله الله و الحرام ما حرمه الله و الفُتية لا تقلب الحكم في نفس الأمر فتنبهوا لهذا الفُتية أيها الإخوة و الأخوات لا تغير حقيقة الأمر مهما أفتاك الناس فإن الحكم عند الله ثابت لا تغيره فتيا المفتين فيجب على العبد أن يحتاط لدينه و أن يبحث عند السؤال عن الأعلم و الأورع.. من كان متصفًا بالعلم و الدين و الورع من المفتين لا أنه يبحث في القضايا المالية عمن يرخص له و في قضايا الشهوات الأخرى عمن يبيح له ما تشتهيه نفسه من المعازف أو من التبرج الذي يتساهل فيه من يتساهل من المفتين فتجد بعض النساء فتوى تبيح لها لونًا من ألوانه فالحكم لا يتغير فمتى يعرف الناس؟؟ متى يعرف عامة المسلمين هذه الحقيقة؟! فإذن مهما وجدت من الفتية فإن ذلك لا يقلب حقيقة الحكم و لا تبرأ بذلك إلا إذا بذلت الوسع و تحريت و سألت من تعتقد فيه الديانة مع توفر العلم و المكنة من الفُتية بشرطها أما أن يسأل الإنسان كيفما اتفق و يبحث عمن يحلل له ذلك إن كان في باب الطلاق أو في باب البيع و المكاسب و الشراء أو غير ذلك مما يتعاطاه الإنسان فإن هذا أمر لا يخرجه من العهدة و لا يسلم معه من التبعة و أما طائفة أخرى من العامة فهؤلاء لهم شأن أخر هؤلاء يتورعون تورعًا فاسدًا يتورعون من السؤال لئلا يتورطوا بجواب يوقعهم في الحرج فيقول لا تسأل.. لا تبحث.. لا تراجع.. لا تنقّر فتسمع ما تكره يريدون من الإنسان أن ينساق مع عماه و مع جهله و يظنون بهذا أنهم يسلمون من التبعة و هم لا يسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت