أبي موسى الأشعري يأن رسول الله ص قال:إنما مثل الجليس الصالح، والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحذِيك -يعطيك- وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يُحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة. وفي رواية أبي داود عن أنس: مثل الجليس الصالح، كمثل صاحب المسك إن لم يُصبك منه شيء أصابك من ريحه، ومثل الجليس السوء ،كمثل صاحب الكير، إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه .
هذه أيها المسلمون بعض التعاليم الإسلامية فيما يتعلق بهذا الموضوع الخطير، فاعرض نفسك عليها أيها المسلم وحدِّد موقفك منها، واعلم أنك مسئول أمام الله، عن نفسك ورعيَّتك، وأن هذه المسؤولية ثقيلة جدًا في هذا الزمان، الذي كثُر شره ، وقلّ خيره ، ولا يخفاك يا أخي أن هذه المصائب ستزداد شِرَتها، وتستعر نارها ،فيضيق الخناق على الإنسان، حتى يصير المتمسك بدينه في زمنها كالقابض على الجمر ،وحتى يمر الرجل بقبر أخيه فيقول، يا ليتني مكانك،مما يعاني من الشدائد، كما قال النبي ص.
فتمسك بالصبر،والجأ إلى الله تعالى في الشدة، فإن الله جاعل لك فرجا ومخرجا ،إن صدقت نيتك ،وصفت طاعتك ،اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة .آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
قالها وكتبها:
شيخنا العلامة
أبو أويس محمد بوخبزة الحسني .
حفظه الله تعالى .