الوقفة السادسة
الشيخ عبدالفتاح يودع الدار الفانية
كم يا أبي لك من يد ... عندي وكم لك من أثر
أنت الذي ربيتني ... ورعيتني منذ الصغر
وأفدتني العلم الذي ... هو كنز مالي المدخر
هذي عوارفك الحسان ... وتلك أيديك الغرر
هي يا أبي دين علي ... أرده عند الكبر
بهذه الكلمات العذبة رثاه ابنه سليمان أبو غدة، وقد صدق فيها، فعلينا أن نرد الديّن الذي علينا تجاه كل صاحب فضل من أب ومرب ومدرس وغيرهم ....
في شهر شعبان 1417هـ، الموافق 1996م شعر الشيخ بضعف شديد في نظره، فعاد من حلب إلى الرياض ليستأنف علاجه، وفي أواخر رمضان من العام نفسه اشتكى الشيخ من ألم شديد، فأدخل على إثره مستشفى الملك فيصل التخصصي، وتبين أنه ناتج عن نزيف داخلي بسبب مرض التهابي، وما لبث أن التحق بالرفيق الأعلى فجر يوم الأحد التاسع من شوال 1417هـ، الموافق 16 من شباط 1997 م عن عمر يناهز الثمانين.
مع المحبرة إلى المقبرة
والغريب أنه حتى في أيامه الأخيرة لم يترك العلم والتحقيق، بل ضرب أروع المثل في ذلك، جعلنا نتذكر قول الإمام أحمد: مع المحبرة إلى المقبرة.