الصفحة 8 من 86

لكننا في هذا الزمان نجد من لا يقدر قيمة الوقت وقدره ويجهل بأهميته ؛ لذا تجد أن الهمم قد ماتت وأصبح هناك دعة وراحة وتكاسل تمر الساعات والأيام والشهور والسنين ولا يحسب لها حساب ، بل هناك من تنادى على الأخرى وتقول: تعالى نُضيِّع الوقت وهناك من النساء من تقف الساعات الطوال أمام المرآة ، وهناك من تتكلم في الهاتف بالساعات الطوال ،أو تجلس مع صديقتها طوال النهار ، وهناك من وهبت حياتها للتلفاز فلا تتحرك من أمامه إلا لقضاء حاجتها فقط .

وغير ذلك من صور ضياع الوقت الممقوتة .

واعلمي أختاه

إن المسلم ينبغي عليه أن يغتنم وقت فراغه في طاعة الله قبل أن يحول بينه وبين الأعمال الصالحة ما ينشغل به من أمور الدنيا ، فوقت الفراغ رأس مال العبد لا ينبغي عليه أن يفرط فيه ويضيعه فيما لا فائدة منه من لغو أو باطل ، أو مما لا يعود عليه بالنفع وعلى كل عبد أو أمةأن يعمل للغد ،

فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل ، فكل ساعة تمر لا تقربك إلى الله ،فهي عليك حسرة يوم القيامة ، فعليك باغتنام الأوقات والشباب والصحة والغنى والفراغ قبل يوم الحسرات عند طلب الرجوع عند الممات فيقال لك: فات .

أخرج الحاكم من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك , وصحتك قبل سقمك , وغناك قبل فقرك , وفراغك قبل شغلك , وحياتك قبل موتك ." ( صحيح الجامع: 1077)

5)الكلام في التليفون لساعات طوال:

وهذا فيه مفاسد منها:

-ضياع للمال - ضياع للأوقات - قد يتجه الكلام المباح إلى محظور ( وهذا ما يحدث في الغالب )

فأما ضياع المال:

مما لا شك فيه أن الإنسان سيسأل يوم القيامة عن ماله: من أين أخذه وفيما أنفقه ، وهل أخذه من حِل ووضعه في حقه .

-قال بعض العلماء:

مصيبتان لم يسمع بهما الأولون والآخرون ، في مال العبد يُأخذ منه كله ويُسأل عنه كله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت