الصفحة 40 من 86

فالآية تدل على أن الأصل ألا تخرج المرأة في بيتها ولا تقال للمرأة متبرجة إلا إذا خرجت في بيتها ولذلك قرن الله التبرج بالخروج لأنها لو تبرجت في بيتها لم تكن متبرجة .

ويقول ابن باز - رحمه الله -:

وقد سمى الله مكث المرأة في بيتها قرارًا وهذا المعنى من أسمى المعاني الرفيعة ، ففيه استقرار لنفسها وراحة لقلبها وانشراح لصدرها ، فخروجها من هذا القرار يفضي إلى اضطراب نفسها وقلق قلبها وضيق صدرها وتعريضها لما لا تحمد عقباه .

2-قوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [1]

قال ابن جريرـ رحمه الله ـ في تفسير هذه الآية:

وإذا سألتم أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعًا فسألوهن من وراء حجاب أي من وراء ستر بينكم وبينهن .

3-قوله تعالى: { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } [2]

§?وجه الدلالة من الآية: أنه تعالى منع النساء من الضرب بالأرجل ـ وإن كان جائزًا في نفسه ـ لئلا يكون سببًا إلى فتنة الرجال وذلك بسماع صوت الخلخال فتثير دواعي الشهوة عندهم ، وإذا كان الأمر هكذا فكيف برؤية وسماع المرأة .

وغير ذلك من الأدلة القرآنية لكن في هذا قدر الكفاية .

(أما الأدلة من السنة على عدم مشروعية الاختلاط:

-فقد أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر ـ رضى الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد ، وبيوتهن خير لهن"

وفي رواية:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وبيوتهن خير لهن".

-وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن مسعود ـ رضى الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:

(1) سورة الأحزاب 53 .

(2) سورة النور 31 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت