الصفحة 38 من 86

من أعطي من نفسه أسباب الفتنة أولًا لم ينج آخرًا وإن كان جاهدًا ، فالشيطان يأخذ الرجل أو المرأة خطوة خطوة .

-فالخلوة في ذاتها حرام حتى ولو لم يخطر ببال الرجل أو المرأة بفعل الفاحشة ، وذلك سدًا لباب الذريعة .

-ولنعلم جميعًا أن الشريعة جاءت رحمة بنا وصيانة لنا ولأعراضنا .

وصدق ربنا حيث يقول: { أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [1]

فهو سبحانه خلق الرجل والمرأة وجعل فيهما الشهوة ، وأن كلا من الجنسين فيهما ميل للآخر .

وخلق الشيطان ، وهو سبحانه يعلم أنه عدوٌ مبين .

-فقال الحبيب - صلى الله عليه وسلم - كما مرَّ في مسند الإمام أحمد:

"ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان".

فالشرع سد هذا الباب حتى لا يلج الإنسان منه إلى الزنا ، ويسلم الفرد ويسلم المجتمع من شبح الرذيلة والتي تهدد كيان الأسرة والمجتمع وحتى نعيش في أمن وسلام وتحيا القلوب بشرع علام الغيوب .

ومن صور الخلوة المحرمة: ـ

1ـ خلوة المدرس بتلميذته تحت دعوى الدروس الخصوصية .

2ـ خلوة الرجل بالخادمة في البيت أو العكس ، وخلوة السائق بسيدته .

3ـ خلوة الخطيب بمخطوبته بدعوى أنهما مخطوبان .

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ:

ليس له الخلوة بها لأن الخبر إنما ورد بالنظر ، فبقيت الخلوة على أصل التحريم .

4ـ خلوة الطبيب بالمريضة أو الممرضة .

23)الاختلاط:

تعريف الاختلاط: هو اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد يمكنهم فيه الإتصال فيما بينهم بالنظر أو الإشارة أو الكلام أو البدن من غير حائل أو مانعًا يدفع الريبة والفساد .

-والاختلاط باب من أبواب الزنا يلج الإنسان من خلاله إلى هذه الفاحشة والعفة حجاب يمزقه الاختلاط والذي هو بمثابة غدة سرطانية تسري في كيان المجتمع فتوهنه وتضعفه .

(1) سورة الملك 14 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت