-أخرج ابن ماجة بسند صحيح عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"طلب العلم فريضة على كل مسلم".. قال الألباني: وأما زيادة"أو مسلمة"
التي اشتهرت علي الألسنة فلا أصل لها البتة ، وأما الزيادة التي وقعت في أوله في بعض الطرق
"اطلبوا العلم ولو بالصين"فباطلة كما بينت في الأحاديث الضعيفة .
? يقول ابن القيم - رحمه الله-:
إن الإيمان فرض علي كلِّ واحدٍ وهو ماهيةٌ مُركبة من علمٍ وعمل ، فلا يُتصور وجود الإيمان إلا بالعلم والعمل .ثم شرائع الإسلام واجبة على كل مسلم ولا يمكن أداؤها إلا بعد معرفتها والعلم بها .
والله تعالى أخرج عباده من بطون أُمهاتِهِم لا يعلمون شيئًا ، فطلب العلم فريضة علي كل مسلم ,, ولا يُنال العلمُ إلا بطلبِهِ .
فعلى كل مسلمة أن تسعى لطلبه والعمل على تحصيله , ومن أعرض عن تعلم العلم الشرعي وقع في أخطاء جسيمة عظيمة ، كالتي ذكرناها في هذا المبحث ، وكم سمعنا عن نساءٍ يعصين ويخالفن أشياء معلومة من الدين وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، فهذه امرأة ظلت سنوات عديدة لا تغتسل من الجنابة ؛ لأنه لم يحدث إنزال وهذا من الجهل , وغيرها التي لا تحسن الوضوء أو الصلاة أو لا تعلم شيئًا عن أحكام الحيض والنفاس ، ولو علمت المرأة ما في طلب العلم ما تكاسلت عنه .
-أخرج الإمام أحمد وأبو داوود وغيرهما عن أبى الدرداء قال:
"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من سَلَكَ طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلي الجنة ، وإن الملائكةَ لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع , وإن العالِم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء , وفضل العالِم على العابد كفضل القمرِ على سائر الكواكب , وإن العلماء ورثة الأنبياء , وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما وَرَثوا العلم , فمن أخذه أخذ بحظٍ وافر".