ـ وازداد الإحساس بخطرها عندما تفشت بين طلاب وطالبات الجامعات ، وكأن الأمر لا شيء فيه فلقد كنا نسمع عن هذه المشكلة في أوساط اجتماعية خاصة كرجال الأعمال والفنانين والفنانات ، ثم بدأت تنتشر انتشار النار في الهشيم بين طلاب وطالبات الجامعة .
-فما أسهل أن يتفق الطالب مع زميلته في الكلية على الزواج عرفيًا في السر دون علم الأهل ، ثم يقوم بكتابة ورقة عرفية يوقع عليها شاهدان من زملائهما في الجامعة وبذلك يعتقدان ( خطأ ) أن زواجاهما العرفي أصبح حلالًا شرعًا .
ـ ونظرًا للجهل الكثير ممن قدموا على هذا الزواج خاصة الشباب المراهق من طلاب وطالبات الجامعة بحقيقة هذا الزواج والحكم الشرعي الصحيح له بسبب ثقافتهم الدينية المتدنية وبسبب اعتمادهم على رأى بعيد عن الصواب مما أوجد لهم مبررًا وتكأة للإقدام على هذا الزواج .
ـ فليعلم الجميع أن الزواج العرفي والذي يتم بلا ولى ، وبصورة غير شرعية من إعلان وتوثيق، ما هو إلا نوع من أنواع الزنا ونوع من أنواع التحايل على الفاحشة بطريق يظن أنه شرعي فيتم الزواج عن طريق هذه الورقة التي تكتب بين الشاب والفتاة ثم يستمتع بها وتستمتع به حتى إذا قضى شهوته ونال منها مراده وحصل مبتغاة تركها وقطع الورقة ليبحث عن غيرها فيخدعها بكلمات زائفة كما خدع الأولى وتتكرر المأساة .
ـ إن هذا الزواج ما هو إلا شهوة حيوانية هابطة سرعان ما ينطفئ لهيب هذا الشوق ويصطدم رأس الفتاة بصخرة الواقع بمجرد أن ينطفئ لهيب الشهوة ويقضى كل منهما وطره من الآخر.
ويعكر عليها سعادتها الزائفة هذا الجنين الذي بدأ يتحرك في أحشائها والذي يشكوها يوم القيامة عند الله ـ عز وجل ـ بعد ما يفر الأب ويهرب بعيدا ، وتتحمل هي على عاتقها جزاء جرمها .
ولتتقى الله كل فتاة مؤمنة أن تقع في شراك شاب مخادع فيخدعها بتلك الورقة ؛ لتفقد عفتها وشرفها ثم تواجه المصير وحدها ولن يرحمها أحد