الصفحة 25 من 86

يا الله القرطبى يقول ذلك وهو في القرن السادس من الهجرة ، فكيف لو رأيت زماننا يا قرطبى ؟!!

(الدليل الرابع: قوله تعالى: { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا } [1]

قال محمد بن الحنفية: الزور هنا هو الغناء ... والمعني هنا: أنهم لا يحضرون مجالس الباطل وإذا مروا بكل ما يلهي من قول وعمل أكرموا أنفسهم أن يقفوا عليه أو يميلوا له .

وقال الكلبي:"لا يشهدون الزور يعني: لا يحضرون مجالس الباطل"

وأما الأدلة من السنة فكثيرة ونكتفي بحديث واحد منها لعدم الإطالة:

-حديث أخرجه البخاري عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"ليكونن من أُمتي أقوامٌ يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"

-ومعني الحديث: أنه سوف يأتي قوم يستحلون المحرمات ، منها فروج النساء ولبس الحرير أي: للرجال ، وشرب الخمر ويستمعون المعازف والغناء ، ويقولون: هذا مباح فيعزفون ويطبلون ويرقصون ويغنون ، وإذا جابهتهم وأنكرت عليهم ، قالوا: هذا مباح وقد صحت نبوءته - صلى الله عليه وسلم - بذلك .

-ويستفاد من الحديث تحريم الغناء وذلك من وجوه:

الأول: قوله: يستحلون إذ الأصل هو الحرمة ، ولكنهم يستحلون ما حرم الله.

الثاني: اقترانه بالزنا والخمر ولبس الحرير ، وكل هذه الأمور محرمة .

§?قال ابن القيم - رحمه الله -:

ولا ينبغي لمن شم رائحة العلم أن يتوقف في تحريم الغناء وآلات الملاهي فأقل ما يقال أنها شعار الفساق وشاربي الخمور .

-وكان ابن عباس وعبد الله بن مسعود- رضي الله عنهما- يقولا:

"إن الغناء يُنبت النفاق في القلب كما يُنبت الماء البقل"

-وكان مالك يقول عن الغناء:"إنما يفعله عندنا الفُساق"

ولذا كان القانون المصري سنة 1938 ميلادية يرد شهادة المغني والممثل .

-وكان الضحاك يقول:"الغناء مفسدة للقلب ومسخطة للرب"

(1) الفرقان72 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت