"إنما مثلُ الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما يُحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة , ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة ."
قال النووي ـ رحمه الله ـ تعليقًا علي هذا الحديث:
إن هذا الحديث فيه فضيلة مجالسة الصالحين وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب . والنهى عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يُكثر فُجره .
12)الاستماع إلي الأغاني والألحان:
إن الاستماع إلي الأغاني والموسيقي من الأمور التي عمت بها البلوى وانتشرت في مجتمعنا انتشار النار في الهشيم ,
فلنعلم جميعًا أن الغناء حرام بنص القرآن وصحيح السنة وإجماع من يعتد به من السلف .
(أدلة تحريم الغناء من القرآن الكريم:
(الدليل الأول: قوله تعالي: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ6} وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ {7} [1]
-وقد اخرج الحاكم وصححه البيهقي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:
"والله الذي لا إله إلا غيره هو الغناء وظل يرددها ثلاثًا"
§?قال ابن كثير:
كذا قال ابن عباس وعلى بن أبي طالب وجابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد
ثم قال ابن كثير في هذه الآية: لما ذكر الله تعالي السعداء ، وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه ، عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله وأقبلوا علي سماع المزامير والغناء والألحان وآلات الطرب .
(1) لقمان 6, 7