الصفحة 7 من 20

قال أهل الشَّرع: والحق أنَّ سَبَبَ الطَّاعُون هو ظُهُور الفَوَاحِش والمَعَاصِي؛ بَل كُلُّ مُصِيبَة حَدَثَت فَهِي مِن كَسْب ابن آدم كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) } [الشورى] .

وروى ابن ماجه والبيهقي عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَم تَظْهَر الفَاحِشَةُ في قَومٍ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ والأَوْجَاعُ التِي لَم يكُنْ مَضت في أسلافِهِم" [1] .

ورَوَى أَبُو يَعْلَى والحَاكِم وصحَّحَهُ والبَيْهَقِي عن بُرَيدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا ظَهَرَت الفَاحِشَةُ في قَوْمٍ إلا سَلَّطَ الله عَلَيْهِم الموتَ" [2] .

وروى أبو يعلى والحاكم وصحَّحه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"إذا بُخِس المِكيَالُ حُبِسَ القَطرُ، وَإِذَا كَثُر الزِّنَا كَثُر القَتْلُ وَوَقَعَ الطَّاعُون" [3] .

(1) أخرجه ابن ماجه في سننه ح (4019) 2/ 1332، والداني في السنن الواردة في الفتن ح (326) 3/ 392، والبيهقي في شعب الإِيمان 3/ 197.

والحديث إسناده صحيح. انظر: السلسلة الصحيحة برقم (106) ، وصحيح سنن ابن ماجه 3/ 316.

(2) أخرجه أبو يعلى في مسنده ح (4980) 8/ 396 بلفظ: (ما ظهر في قوم الزِّنى والربا إلَّا أحلّوا بأنفسهم عقاب الله) من حديث ابن مسعود مرفوعًا، والحاكم في المستدرك 2/ 136 من حديث بريدة مرفوعًا بهذا اللفظ، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 346، وفي شعب الإِيمان ح (3312) 3/ 196 بنحوه.

(3) أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 503، وصحَّح إسناده ووأفقه الذهبي، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت