وكان المستوطنون الأمريكيون يشيرون إلى أنفسهم على أنهم «أبناء العهد» ، ويشيرون إلى القارة الأمريكية على أنها «صهيون الجديدة» ، بل تم التفكير في تبنِّي العبرية كلغة رسمية للولايات المتحدة عند إعلان استقلالها.
5 ـ انتشر في القرن الثامن عشر فكر الربوبيين الذين كانوا ينادون بأن العقل قادر على الوصول إلى فكرة الخالق بدون حاجة إلى ديانات منزلة أو معجزات أو وحي خاص، وهو الفكر الذي تطوَّر ليصبح الفكر العلماني فيما بعد, وقد أظهر هؤلاء المفكرون الربوبيون والعلمانيون اهتمامًا باليهود من حيث هم أعداء الكنيسة"اهـ [1] "
الخلفية التوراتية لرؤساء أمريكا وإيمانهم المطلق بأكاذيب التوراة:
نرجع إلى موضوعنا الذي يستغربه أبناء أمتنا ويعتبره بعضهم تراجعا عن ركب الحضارة إلى عصور التخلف والظلامية, وهو ما حرّمه علينا الغرب وأحلوه لأنفسهم, فقد حرّموا على المسلمين مجرد التفكير في إقامة دولتهم التي تحتكم لشريعة الرحمن, وحاولوا جاهدين بكل الطرق والوسائل إبعادهم عن دينهم كما بينّا في أساليب الغزو الفكري ومقاصده أحيانا وبالقوة أحيانا أخرى.
تقول الكاتبة الأمريكية (غريس هالسل) : [2] "أواخر أغسطس 1985م سافرت من واشنطن إلى سويسرا، لحضور المؤتمر المسيحي الصهيوني الأول في بازل برعاية السفارة المسيحية العالمية في القدس، لأتعرّف على خلفية الصهيونية السياسية ... في أحد مقررات المؤتمر حثّ المسيحيون إسرائيل على ضمّ الضفة الغربية، بسكانها المليون فلسطيني ... فاعترض يهودي إسرائيلي: بأن ثلث الإسرائيليين يُفضلون مقايضة الأراضي المحتلة بالسلام مع الفلسطينيين ... فردّ عليه مقرر المؤتمر: إننا لا نهتم بما يُصوّت عليه الإسرائيليون وإنما بما يقوله الله، والله أعطى هذه الأرض لليهود" [3] .
وتقول:"كان تقديري أنه من بين 36 ساعة ... فإن المسيحيين الذين أشرفوا على المؤتمر خصصوا 1% من الوقت لرسالة المسيح وتعاليمه، وأكثر من 99% من الوقت للسياسة, ولا يُوجد في الأمر ما يُثير"
(1) راجع موسوعة اليهود ج2 ص283
(2) في كتابها الشهير (النبوءة والسياسة) ، وهو من منشورات (الناشر للطباعة) ، ط3 1990م، ترجمة محمد السمّاك.
(3) ولا ننسى أن العرب والعلمانيين الفلسطينيين يحلوا لهم استصحاب الرعاية الصليبية الأمريكية في كل المفاوضات تحت مسمى"الراعي الأمريكي".