كما أوصى لوثر بضرورة إحراق معابد اليهود وتدمير منازلهم وأن يُجمَعوا كالقطيع في الحظائر حتى يتحققوا من أنهم ليسوا أسيادًا في بلادهم وإنما غرباء في المنفى، وأن يخضعوا للسخرة ... الخ, ثم صاغ لوثر في كتابه الأخير فكرة الشعب العضوي المنبوذ صياغة متبلورة، فهو يطالب بعدم إعاقة اليهود عن العودة إلى أرضهم في يهودا"أي فلسطين"وأوصي كما قال «بتزويدهم بكل ما يحتاجون إليه في رحلتهم لا لشيء إلا لنتخلص منهم، إنهم عبء ثقيل وهم بلاء وجودنا» !!! [1]
هل كان لوثر يهوديا؟ [2]
كل ما سبق دفع الكنيسة الكاثوليكية إلى إصدار قرار الحرمان ضد مارتن لوثر، متهمة إياه أنه من اليهود الذين تنصروا من أجل هدم الكنيسة.
يقول الدكتور محمد الغيث:"... هذا وقد أثبتت الأيام يهودية مارتن لوثر حيث نشرت مجلة"كاثوليك جازيت"في عام 1936م وثيقة يهودية مهمة تبين دور اليهود في نشأت المذهب البروتستانتي، ومما جاء في تلك الوثيقة: ..."... والآن دعونا نوضح لكم كيف مضينا في سبيل الإسراع بقصم الكنيسة الكاثوليكية، وأغوينا البعض من رعيتها"قساوستها"ليكونوا روادًا في حركتنا ويعملوا من أجلنا .. أمرنا عددًا من أبنائنا بالدخول في جسم الكاثوليكية، مع تعليمات صريحة بوجوب العمل الدقيق والكفيل بتخريب الكنيسة من داخلها، عن طريق اختلاق فضائح داخلية، ونكون بذلك قد عملنا بنصيحة أمير اليهود الذي أوصانا بحكمة بالغة: دعوا بعض أبنائكم يكونون كهنة ورعاة أبرشيات"من طقوس العبادة عند النصارى"، فيهدمون كنائسهم ... ومع الأسف الشديد، لم يبرهن جميع اليهود من أبناء العهد عن إخلاصهم للمهمة الموكلة إليهم, فخان كثيرون العهد, لكن الآخرين حافظوا على عهدهم ونفذوا مهماتهم بشرف وأمانة ... نحن آباء جميع الثورات التي قامت في العالم, ونستطيع التصريح اليوم بأننا نحن الذين خلقنا حركة الإصلاح الديني للمسيحية, فـ"كالفن"هو أحد القساوسة الذين أدوا دورًا مشابهًا لدور مارتن لوثر كان واحدًا من أولادنا، يهودي الأصل أُمر بحمل الأمانة بتشجيع المسؤولين اليهود ودعم المال اليهودي، فنفذ مخطط الإصلاح الديني, كما أذعن مارتن لوثر لإيحاءات أصدقائه اليهود، وهنا أيضًا نجح برنامجه ضد الكنيسة الكاثوليكية بإدارة المسؤولين اليهود وتمويلهم, ونحن نشكر البروتستانت على إخلاصهم لرغباتنا، برغم أن معظمهم وهم يخلصون الإيمان
(1) موسوعة اليهود ج3 ص2
(2) إختلف المؤرخون هل كان لوثر قس مسيحي عمل لحساب اليهود أم كان يهوديا تنصر ليقوم بتلك المهمة الخطيرة, والأخير هو الأرجح.