الصفحة 69 من 283

ويقول آخر: [1] (العروبة نفسها دين عندنا نحن القوميين العرب، المؤمنين العريقين من مسلمين ومسيحيين) (لئن كان لكل عصر نبوته المقدسة، إن القومية العربية لهي نبوة هذا العصر) .

قال إبراهيم خلاص [2] : (والطريق الوحيد لتشييد حضارة العرب وبناء المجتمع العربي هي خلق الانسان الاشتراكي العربي الجديد , الذي يؤمن أن الله والأديان والإقطاع و رأس المال والاستعمار والمتخمين وكل القيم التي سادت المجتمع السابق ليست إلا دمى محنطة في متاحف التاريخ) .

وعندما دخل البعثيون حماة سنة 1964 قالوا: [3]

هات سلاح خذ سلاح ... دين محمد ولى وراح

وكتبوا لعناصر الوحدات والسرايا والحزبيون ما يلي: [4]

"يسقط الله، الأسد ربنا, لا إله إلا الوطن، ولا رسول إلا البعث".

-لقد وضع العرب منذ الحرب العالمية الأولى القومية في المكان الأول حين قاتلوا من أجل التحرر من الأتراك المسلمين إلى جانب الانجليز الكفار، وباستثناء المؤمنين بدينهم من أبناء هذه الأمة فليس هناك في العالم العربي والإسلامي اليوم أناس ذوو تفكير سياسي يقدّمون عقيدتهم وإسلامهم على قوميتهم العربية.

ثانيا: الغزو الفكري الاستشراقي (التغريب) الاستشراق والمبشرون:

بعد الاصلاح الديني في أوروبا شعرت أوروبا بضرورة مراجعة شروح كتبهم فاتجهوا إلى الدراسات الشرقية.

فهذا الاتجاه رغم أنه متحرر من الكنيسة إلا أنه يخضع لنظريات فكرية معينة, فلا يريد أن يعترف بالوحي.

(1) راجع مقدمة طـ 3 لكتاب"قضية العرب"علي ناصر الدين, هامش ص 38.

(2) مجلة جيش الشعب السورية 25/ 4/67

(3) الايكونومست/ حزيران سنة 1962 (الإسلام ضد القومية) .

(4) جاء في النذير عدد 17 بتاريخ 11 رجب 1400هـ 15/ 5/1980

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت