الصفحة 249 من 283

ونصوص الكتاب والسنة التي تؤكد نصر الله لهذا الدين وأهله على جيوش الكفر مهما بلغت في العدد والعدة، أكثر من أن نحصرها هنا.

والمجاهدون المتوكلون على ربهم المؤمنون بنصره آلوا على أنفسهم ألا يتركوا السلاح في مواجهة أعداء الله ولسان حالهم يقول:

أناضل عن دين عظيم وهبته عطاء مقلّ مهجتي وحياتيا

وممتثل لله أسلم وجهه يقول أنا وحدي سأحمي دينيا

بظهري ببطني بالذراع بمقلتي بجنبي بعظم الصدر حتى التراقيا

تأخرت دهرًا باللذائذ و المنى ومن رغب الدنيا وخوف العواديا

فلم أر يومًا كالتقدم لذة ولم أر عيشًا كالتقدم هانيا

على ذروة التوحيد تخفق رايتي وتحت روابيها تصب دمائيا

بماذا سَنُتَّهَم في جهادنا؟:

لقد درج أعداء الله صونًا لعقائدهم ورياستهم أن يتهموا المؤمنين بشتى التهم، كاذبين على الله جل وعلا وعلى أنفسهم وعلى الناس، وهي إحدى الطرق في الصد عن سبيل الله تعالى، وقد فضح الله هذه الدعاوى وكشف أمرها للمؤمنين ليكونوا على بصيرة ونور من ربهم، فلا تخبو جذوة الإيمان في قلوبهم، ولاينصرفوا عن شرعه خجلًا منه، واستحياءًا من أن يظهروه أو يعلنوه ومن هذه التهم:

1 -سَنُتَّهَم أنّنا نسعى إلى المناصب والحكم. قال تعالى: (قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض) {يونس:78} .

2 -سَنُتَّهَم بالإفساد في الأرض والإتيان بدين جديد (قال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يُظهر في الأرض الفساد) {غافر:26} .

3 -سَنُتَّهَم أننا باتباعنا يحصل الفقر وتعطل موارد الإقتصاد (كقطع السياحة وتعطيل دور الخنا والفنادق) : (وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا) (وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبًا إنكم إذًا لخاسرون) {القصص:57} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت