• يكسب الجميع ربويا من شخص واحد في النهاية وهو المحتاج المقترض - الذي يدفع فائدة مركبة تزيد على 36% - فعليه أن يدفع لكل هؤلاء أرباحهم وتلك هي عدالة الرأسمالية فيزداد الثري ثراء والفقير فقرا.
• كل بنك أو شركة من هذه البنوك أو الشركات يسجل كل مبلغ وصله للاستثمار, ثم يعلن للجمهور أن مجموع الأموال المستثمرة فيه تصل لمئات المليارات من الدولارات - للدعاية وجلب المزيد من الاستثمارات- .. وهكذا كل البنوك في حين أن المبلغ واحد لكنه انتقل بين مؤسسات الاستثمار كما أسلفنا, فتظهر أرقام خيالية لا تمت للواقع بصلة فيظهر حجم استثمارات البنوك خيالي وكم هائل للسيولة النقدية واقتصاد لامثيل له وبالتالي أرباح خيالية وهمية ولذلك عند ظهور الحقائق يكون السقوط مدويا كما حدث, وأول ما ينهار شركات المحاسبة الكذابة الغشاشة التي تقوم بإظهار أرقام فلكية كاذبة لمبالغ الاستثمار وأرباحها في الشركات التي تقوم بعمل الحسابات الختامية والجرد والأرباح والخسائر لها حتى تجر مزيدا من المستثمرين والأموال لها.
وعودا على بدأ: .... ففي حالة الإنتعاش الإقتصادي يزداد دخل الفرد وتزداد قيمة العملة ولا يجد المواطن صعوبة في دفع الضرائب ويستطيع الشراء بسعر تدعمه عملة قوية تلك العملة القوية التي تقنع البائع أيضا, فالبائع والمشتري إذن مستفيد, وكذا الدولة التي تجني مبالغ خيالية من الضرائب, ونتيجة لحربهم مع المجاهدين وطول مدتها وزيادة نفقاتها ازدادت الديون وهبط الناتج القومي واختل ميزان المدفوعات, وقلت الاستثمارات وهبطت قيمة العملة, وازدادت الضرائب على المنتج والمستهلك لتعويض النفقات وتغطية العجز, وعندما تهبط قيمة العملة تضعف القوة الشرائية وترتفع قيمة المواد الخام الذي يشتريها المنتج ومع زيادة الضرائب أيضا عليه يضطر لرفع قيمة السلعة التي يشتريها المواطن الذي يعاني بدوره من انخفاض قيمة العملة فما كان يشتريه بمائة أصبح يشتريه بمائتين, وبالإشارة إلى أن كل مشترياتهم بالأقساط الربوية, بالإضافة إلى ارتفاع الضرائب سواء على راتبه أو سيارته أو بيته تبدأ العجلة في الدوران عكسيا فيعجز المواطن عن سداد قسط العقار الذي اشتراه بالربا وكذا قسط السيارة أو المزرعة ... الخ لماذا؟؟ لأن راتبه لا يكفيه أو لا توجد سيولة نقدية لديه تكفي للسداد, وبالتالي فإن مجموع المقترضين لا يستطيعون السداد للبنوك التي أقرضتهم وبالتالي فإن البنوك التي أقرضتهم تقوم بالحجز على ممتلكاتهم لإعادة بيعها لتحصيل حقوقها, لكن حتى لو قامت بالحجز عليهم .. من يشتري؟؟ المشكلة عامة .. وبالتالي يعجز البنك عن السداد لمن أودع واستثمر عنده .. وهكذا .. وهنا نستطيع القول أن الجميع يمتنع ويخشى من الاستثمار عند الجميع, فنشأت عن ذلك أكبر أزمة يواجهونها وهي أزمة (( الائتمان ) )فلا يأمن أحد أن يودع أمواله عند أحد وتنعدم الاستثمارات, وتنشأ عنها ما تسمى بأزمة السيولة, لذا قامت حكوماتهم بضخ تريليونات