الصفحة 217 من 283

والقاضي وراء الرشوة، ويملي العظيم عليهم أهواء نفسه، فيتآمرون جميعا على الحقّ, أفضلهم مثل العوسج، وأكثرهم استقامة مثل سياج الشوك"."

هذه النصوص جاءت في التوراة، كتاب اليهود والنصارى المقدّس, وبالرغم من ذلك ما زال الكثير من مفكري وكتاب العرب في هذا العصر ينكر أن هناك مؤامرة تُحاك ضد كل مسلم.

"حزقيال: 22: 2 - 17: وأوحى إليّ الربّ بكلمته قائلا: وأنت يا ابن آدم، أتُدين المدينة السافكة الدماء؟! إذًا عرّفها بكل رجاساتها (أي بيّن صفة إفسادها) ، وقل: هذا ما يُعلنه السيد الرب: أيّتها المدينة التي تسفك الدماء في وسطها، لتستجلب العقاب على نفسها، ... قد أثمت بما سفكت من دماء، وتنجّست بما عملت من أصنامك, قد قرّبتِ يوم دينونتك، وبلغتِ منتهى أيامك، لذلك جعلتك عارا عند الأمم، ومثار سخرية لجميع البلدان، ... أنت يا نجسة، يا كثيرة الشغب، هو ذا كل واحد من رؤساء إسرائيل، ممن كانوا فيك، انهمك في سفك الدماء على قدر طاقته, فيك استخفّوا بأب وأم، واضطهدوا اليتيم والأرملة، احتقرتِ مُقدّساتي ونجّستِ أيام سبوتي, أقام فيك وشاة عملوا على سفك الدم، وأكلوا أمام الأصنام على الجبال، وارتكبوا في وسطك الموبقات، ... أخذت الربا ومال الحرام، وسلبت أقربائك ظُلما ونسيتني".

"حزقيال: 22: 13 - 16: ها أنا قد صفّقت بكفي من جرّاء، ما حصلت عليه من ربح حرام، وما سُفك من دم في وسطك, فهل يصمد قلبك أو تحتفظ يداك بقوتهما، في الأيام التي أتعامل معك فيها؟! أنا الرب قد تكلّمت، وأُتمم ما أنطق به, سأُشتتك بين الأمم وأُبعثرك بين البلدان، وأزيل نجاستك منك، وتتدنّسين بنفسك على مرأى من الأمم، وتدركين أنّي أنا الرب".

هذه النصوص تصف إفساد دولة اليهود الحالية بدقة، وتؤكد أن الهلاك والخراب واقع بهم لا محالة، عندما تبلغ هذه الدولة منتهى أيامها.

تحذيرات أرميا:

ارميا هو ثاني الأنبياء الكبار، ويُقال أن هذا النبي عاش في الفترة ما قبل وما بعد السبي البابلي، وكان فحوى رسالته هي دعوة قومه إلى التوبة والعودة إلى الله، والتخلي عن الأوهام، وتقدير الله حقّ قدره، فلا ملجأ منه إلا إليه، ولا يردّ غضبه قوة أو مال أو جاه, وقد وُصف هذا النبي (بالنبي البكّاء) من كثرة بكاءه على قومه بعد وقوع الكارثة التي طالما حذّرهم منها فلم يستجيبوا له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت