الصفحة 191 من 283

ب- أما في المرة الثانية أنهكت قوتها تماما وأصبحوا في حاجة إلى من يساعدهم خاصة بعد ظهور منافس قوي للغرب وهي القوة السوفيتية.

ج_ خرجت الولايات المتحدة من الحرب، وهي في وضع السيطرة الشاملة، وهو وضع لم يسبق له مثيل في التاريخ, فالمنافسون الصناعيون كانوا قد دمروا، أو أصابهم الضعف إلى حد كبير، ولهذا فقد تضاعف الإنتاج الصناعي الأمريكي خلال سني الحرب أربع مرات, وأصبحت الولايات المتحدة في نهاية الحرب، مالكة لنصف ثروات العالم.

د - وبناء على ذلك كان على قوى النظام العالمي القديم المنهارة أن تفهم أن عهدها قد انتهى وأن هناك ترتيبات سياسيه جديدة لقوى أخرى في العالم متنافسة"أمريكا وروسيا", لذا فإن الإرث الحقيقي للقوى القديمة يجب أن ترثه أمريكا صاحبة الفضل -كما تظنه - في النصر في الحرب العالمية الثانية.

ه - حاجة العالم إلى أمن دولي جديد بنظام عالمي جديد كما تسميه أمريكا ويفهمه الأمريكيون.

ومن هنا فقد ورثت أمريكا تلك الإمبراطوريات وجنت الثمار التي جمعوها"الحرب العالمية الأولى والثانية"وهذا معنى نظرية"حصاد الإمبراطوريات"عند الدخول في المعارك بعد إنهاك قوى الإمبراطوريات"."

جاء في كتاب"الولايات المتحدة والأبعاد الإستراتيجية لمشروع مارشال"للكاتب ميلغن ليفر، جاء ما يلي:

"ان المفهوم الأمريكي للأمن القومي يتضمن ايجاد منطقة نفوذ استراتيجية في قلب نصف الكرة الغربي"وهي دائرة تتواجد فيها أوروبا بالضرورة"، ولذلك يجب إقصاء نفوذها - يقصد أوروبا - بحيث يشمل النفوذ الاستراتيجي السيطرة الاقتصادية والهيمنة على المحيط الهادي والأطلسي، ونظام شامل لبناء قواعد خارجية لتوسيع الحدود الاستراتيجية وترسيخ السلطة الامريكية ونظام اكثر تركيزا على حقوق الترانزيت كي يسهل تحول القواعد التجارية إلى قواعد عسكرية، والوصول إلى مصادر الثروة وأسواق القسم الاعظم من"أوراسيا"، ومنع أي عدو من الوصول إليها، وأخيرا تحقيق التفوق النووي".

"نظرية الدخول في معارك ضعيفة لإرهاب الآخرين":

"فكرة عنترة في الحرب"والتهويل بالقوة الأمريكية إعلاميا, ودخولها الحرب العالمية الأولى والثانية قرب نهايتها بعد تحطم الجميع, واحتلال هاييتي وجرينادا وإرهاب دول أمريكا الوسطى بينما فشلت تكرار الفكرة ضد المجاهدين في الصومال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت