الصفحة 172 من 283

سياسة هذه الأجيال وتذليلها, وبالتالي لن تكون هناك معارضة لمثل هؤلاء فيما لو حُكموا من قبل سادة العالم الجدد ملوك الإلحاد والإباحية، وهذا ما تصبوا إليه الأجيال التي هي في طور التشكّل الآن.

وقد بدأنا في السنوات الأخيرة، نرى نماذج من المسوخ البشرية في العديد من بيوت المسلمين، فتيان وفتيات فاشلون، يجوبون الشوارع ويرتادون الأماكن العامة ويذهبون إلى الجامعات بحثا عن المجون والخلاعة، بعد أن أصبحت جامعاتنا وشوارعنا معارض أزياء عالمية، ولا أحد يريد العفاف والطهر، لذلك تجدهم يعزفون عن الزواج.

وللقنوات الفضائية العربية والأجنبية أكبر الأثر في تشكيل هذه النماذج، وخاصة التي تضم في طاقمها مقدّمي ومقدّمات البرامج الكاسيات العاريات المائلات المميلات، اللواتي يتحدثن بلسان عربي مبين، مما أعطى المبرر لفتياتنا وكسر الحاجز النفسي لديهن، ليتّخذن منهن قدوة تُحتذى بمباركة من الآباء الذين ينظرون إلى تلك الغواني وأولئك المخنّثين بعين الرضا والقبول والإعجاب والاستحسان والاستمتاع, ويتحدّون الله وحدوده وحُرماته عن سبق إصرار وترصّد، وهم يدفعون فتياتهم بشكل مباشر لممارسة مهنة عرض الأزياء في الشوارع والأماكن العامة والجامعات وأماكن العمل لينتهي بهن المطاف إلى السقوط في الرذيلة.

أما أطفال أمة الإسلام، فهم بين أيدي أمهات صفتهن كما ذكرنا لا يفقهن من الزواج شيئا، وتربية الأطفال لديهن كتربية الدواجن وتسمين الخراف, أطفال مهملون يحملقون في برامج المسوخ المتحركة، وأغاني ومسلسلات وأفلام الدعارة, أما في المدرسة فقد عُمِدَ إلى تغيير المناهج المدرسية لسلخ الطفل عن هويته الإسلامية، فحُذفت أمجاد الأبطال والبطولات الإسلامية، وبدلا منها تم تصميم بطولات وهمية لأبطال من ورق, وربما يضيفون غدا مناهج التربية الجنسية لتثقيف الأجيال الناشئة فالغرائز تحتاج إلى تعلم, وتم تغيير أساليب التربية والتدريس بإلغاء عقوبة الضرب وإلغاء عقوبة الرسوب، وإدخال لغة العولمة كمبحث أساسي في المناهج الدراسية.

وخلاصة القول أنهم يريدون تهويد العالم تحت غطاء أمريكي لدرجة أنهم ربما يُجبروا حكومات بلاد العرب والمسلمين على استصدار مراسيم وقوانين للذهاب لصلاة الجمعة في يوم السبت أو الأحد بعد انتشار ندوات حوار الأديان.

أما الخطر الاقتصادي؛ فيتمثّل في ضرب قوانين الحماية التي وُضعت للمحافظة على الثروة الوطنية, وذلك لتسهيل عملية سلب ثروات الشعوب وتكديسها في المصارف العالمية وإفقارها وتجويعها, إذ لم يكفهم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت