وفي عام 1996، أشار جيمس جوستاف سبيث المسؤول في"برنامج الامم المتحدة للتنمية"في مقابلة مع جريدة اللوموند، إلى أن الفاصل بين البلدان الغنية والعالم الثالث يستمر في الاتساع, وأضاف سبيث:
"يقع العالم الثالث ضحية اسطورتين مؤذيتين يجب التغلب عليها، تتعلق بالعالم النامي:"
الاولى: وهي الزعم بانه سينتقل من حسن إلي أحسن بفضل عولمة الاقتصاد.
والثانية: وهي الاعتقاد بان القطاع الخاص يتضمن الترياق لكل العالم ..""
ذكر تقرير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى لعام 2001 المذكور الآتي:
".... كما تم الاعتراف على مستوى المنطقة باقتصاد السوق والانفتاح على التجارة والاستثمار الدوليين بصفتها أفضل الطرق لتحقيق التنمية, إلا أن الشرق الأوسط يُعتبر خاسرا نسبيا في سباق العولمة، فحصّته في التجارة العالمية في تدهور مستمر ... ولم تستطع الحواجز الوطنية القوية أن تمنع انتشار وسائل الإعلام الحديثة, فبفضل القنوات الفضائية العربية والإنترنت - التي أنهت سيطرة الدولة على المعلومات - ومن المحتمل جدا أن يرتدي المتظاهرون في رام الله أو طهران بنطلونات وأحذية أمريكية" [1] .
يفول الباحث الفرنسي إيمانويل تود:"إن حمى العولمة التي اجتاحت الكثير من الشعوب في العالم شرقا وغربا واستفادت منها أمريكا أكثر مما استفاد منها غيرها سوف تنحسر خلال السنوات المقبلة بعد أن تبدد الوهم الذي سيطر على الكثيرين طويلا" [2] .
أخطار العولمة في الواقع:
الخطر الاجتماعي؛ يتمثّل في ضرب منظومة العقائد والقيم والأخلاق لدى الشعوب وأما الهدف النهائي المرتجى من بعدها الاجتماعي فهو تشكيل أجيال جديدة, تبحث بشتى الوسائل والسبل عما يُشبع غرائزها ورغباتها ونزواتها لتهبط بالإنسان إلى ما دون مرتبة الحيوان، وبذلك يسهل على مخططي المؤامرة اليهود
(1) إذ ليس هناك أهمية لتظاهرك ضد إسرائيل وأمريكا وحرق أعلامهما وأنت تدعم في نفس الوقت اقتصاد الدولتين باستهلاك منتجاتهما
(2) أنظر كتاب:"بعد الإمبراطورية .. انهيار النظام الأمريكي", لمؤلفه"إيمانويل تود"في الفصل الخامس تحت عنوان:"التراجع عن العولمة". .