الصفحة 162 من 283

استغلت هذا الحظر لزيادة أرباحها إلى إحداث بعض الخلل في توازن التموين النفطي في الولايات المتحدة غير المستقر أصلًا. [1]

البترول الواعد في السودان:

إن جبال النوبة تشكل إلى حد ما باب الجنوب السوداني قلب الحرب, والولايات المتحدة تسعى إلى تشجيع نوع من"الاستقرار!"السياسي في السودان - بتغيير الرئيس السوداني البشير!! - الذي من المفروض أن يسمح لها"تغييره"بإلغاء بعض القوانين الأميركية التي تسمح لها بالانغماس في أنشطة بترولية, وثمة قناعة لدى شريحة واسعة من السودانيين بأن النفط والمناطق البكر غير المستغلة والتي تختزن في باطنها كميات هائلة من البترول، هو الذي يفسر إلى حد كبير تدخل الولايات المتحدة هناك.

وهذه المناطق"جبال النوبة"- الغنية بالبترول- تستخرج الحكومة منها 250 ألف برميلا يوميا منذ سنة 1999م.

لهذا تتوجس القوى الفاعلة في المجتمع من تحركات أمريكا التي"لن تجلب السلام للسودان مطلقا"على حد تعبير أحد الزعماء الإسلاميين في السودان، وأضاف قائلا:"إن قبول الدور الاميركي في السودان هو بداية نهاية الحكومة السودانية والشعب السوداني والارض السودانية". [2]

آسيا الوسطى- العراق -كولومبيا:

-وعندما انتشرت القوات الأمريكية في آسيا الوسطى والقوقاز عقب أحداث سبتمبر، كان الهدف المعلن، دعم العمليات العسكرية ضد قوات طالبان في أفغانستان، وبعد الإطاحة بطالبان، تبين أن هؤلاء سيقيمون في المنطقة لأداء مهمة أخرى قد تكون - بما أن أمريكا قررت اقتحام احتياطي الطاقة الضخم لحوض بحر قزوين - حماية وصول البترول والغاز الموجه إلى الأسواق الغربية، ويدعم هذه الفرضية ما قامت به

(1) أنظر:"الخليج العربي وخطط الدول الغربية"للكاتب ف. ماشين ياكوفليف الطبعة الاولى 1988 ترجمة: د. حسان مخائيل ود. رضوان القضمَاني.

(2) في مقال بعنوان: التدخل الأمريكي في السودان لتأمين الأنشطة البترولية عبر جبال النوبة؟! لممدوح الشيخ 12 - 7 - 2002

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت