الصفحة 152 من 283

-وكذلك هناك حرب قائمة منذ سنوات في أسبانيا تطالب فيها منظمة إيتا بانفصال إقليم الباسك عن أسبانيا فلم تتدخل الأمم المتحدة في القضية.

-وكذلك قضية أيرلندا الشمالية التي ضمتها بريطانيا للمملكة المتحدة يشن الجيش الجمهوري الأيرلندي حربا ضد بريطانيا دون جدوى بعد أن غيرت بريطانيا التركيبة السكانية فيها.

وهكذا نرى فشل كل الحركات الانفصالية في الدول الغربية وعدم تدخل الأمم المتحدة فيها.

أما في بلاد المسلمين فتمارس الدول الغربية والأمم المتحدة دورا هاما ونشطا لمساعدة أي حركة على الانفصال وهناك مثال هاما يوضح شذوذ هذه القاعدة لمصلحة الدول الغربية حتى في الدول العربية, ... فالاتفاق الذي وقع ودخل حيز التنفيذ في 9/ 1/2005 بضغط من أمريكا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان والذي يعترف بمشروعية وجود قوتين مسلحتين في السودان"قوات الحكومة وقوات حركة التمرد"، قامت الامم المتحدة بعدها بشهرين في 3/ 2005 بإصدار القرار رقم 1559 الخاص بلبنان والذي يطالب بنزع سلاح حزب الله بحجة أن سلاحه خارج عن نطاق الحكومة اللبنانية.

وعن هذا المنحى الذي أصبح واضحا منذ غزوات كوريا، والعراق, والصومال ... وأماكن أخرى، كتب دين أتشيسون، وزير الخارجية منذرا:

"إذا كنا قد أعطينا عهودا للحفاظ على تايوان، وإذا كان علينا أن نتدخل عسكريا لحمايتها، فسيكون ذلك مستترا تحت راية الامم المتحدة، مع النية المعلنة لدعم المطالب الشرعية للتايوانيين في حق تقرير المصير".

يقول د. عبد الله النفيسي في مقال له بعنوان"أي مستقبل للأمة في زمن الاحتكارات":

الشرعية الدولية تتمثل اليوم بالأمم المتحدة، والأمم المتحدة في نظر دول المركز هي الآلة أو الترسانة القانونية الدولية التي تتحكم في اتجاهات العالم، فهم مسيطرون على مجلس الأمن، ولهم فيه حق الفيتو، ليقرروا: هذه دولة مارقة، وهذه زعامة مارقة، وهذه دولة مسموح لها أن تبقى، وهذه دولة ينبغي أن تشطب من الوجود، فأصبحوا متحكمين بنا عبر (الشرعية الدولية) . فأصبحت الأمم المتحدة سلاحًا بيد الأمريكان وبيد الأوروبيين الغربيين.

إذا فلا بد من التفكير بكيفية معالجة هذا الضلع (الشرعية الدولية) ، ومعالجة هذا الوضع، وهل يجب أن نخضع لمجلس الأمن والأمم المتحدة المفلسين، وإلى متى يظل العالم هكذا منذ سنة 1945م حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت