فما ذنب أبنائه حتى يعدوا لهم مذبحة والله تعالى يقول:".. وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ"
مصير منطقة الشرق الأوسط والعالم كما يصورها ساساتهم ومفسروهم:
ومن أوضح من كتب في تلك العقائد (هال لندسي) في كتابه (آخر أعظم كرة أرضية) ، الذي أصبح الأكثر مبيعا خلال السبعينات، حيث بيع منه حوالي 18 مليون نسخة، أما الآن فمن الممكن أن يكون قرأه معظم الغربيين, وفي تعليقها على هذا الكتاب ومؤلفه، تقول (غريس هالسل المذكورة آنفا) :
"أن المؤلف يفسّر كل التاريخ، قائلا أن دولة إسرائيل هي الخط التاريخي لمعظم أحداث الحاضر والمستقبل, ومن ذلك يأتي تقديس النصارى الأمريكان لإسرائيل .... ، ولاحظ أن هذا الكتاب قرأه ما لا يقل عن 18 مليون أمريكي عند صدوره، أما الآن فربما قد قرأه معظم الشعب الأمريكي .... وخطورة هذا الكتاب تنبع من كون الأفكار والمعتقدات التي أوردها المؤلف منسوبة إلى الله، كما أوضح في كتابه المقدّس لديهم , ويقول لندسي: (أن الجيل الذي وُلد عام 1948م، سوف يشهد العودة الثانية للمسيح, ولكن قبل هذا الحدث علينا أن نخوض حربين، الأولى ضد يأجوح ومأجوج"أي الروس"، والثانية في هرمجدون, والمأساة ستبدأ هكذا: ... كل العرب بالتحالف مع السوفييت، سوف يُهاجمون إسرائيل) ثم تضيف:"وهذا تحذير وتحريض للغرب النصراني، لمعاداة العرب المسلمين والروس الشيوعيين"."
وتقول الكاتبة بعد مقابلتها للمؤلف:"أن لندسي لا يبدو عليه الحزن، عندما يُعلن: أن كل مدينة في العالم سيتم تدميرها في الحرب النووية الأخيرة، وتعقّب الكاتبة: تصوّروا أن مُدنا مثل لندن وباريس وطوكيو، ونيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وقد أُبيدت ويقول لندسي: (إن القوة الشرقية سوف تُزيل ثلث العالم ... عندما تصل الحرب الكبرى إلى هذا المستوى، بحيث يكون كل شخص تقريبا قد قُتل، ستحين ساعة اللحظة العظيمة، فيُنقذ المسيح الإنسانية من الاندثار الكامل(الفناء) ويُتابع لندسي:"وفي هذه الساعة سيتحول اليهود، الذين نجوا من الذبح إلى المسيحية ... سيبقى 144 ألف يهودي فقط، على قيد الحياة بعد معركة هرمجدون) إذن يجب ألا يكترث نصارى الغرب، بنشوب حرب عالمية نووية ثالثة مدمرة، ما دامت مجمل ضحايا هذه الحرب، ستكون من المسلمين واليهود وبقية الوثنيين في الشرق، غير المؤمنين بألوهية المسيح، بل عليهم أن يستعجلوا نشوبها بالعمل على تسريع المواجهة بين الشرق والغرب، حتى يعود المسيح للأرض مرة ثانية ليُنقذ البشرية النصرانية فقط من الاندثار الكامل) , وتضيف الكاتبة الأمريكية في مقدمة كتابها أن رائد هذه المُعتقدات المُدمّرة هو سايروس سكوفيلد صاحب