وعلى ذلك رتب اليهود أوضاعهم ووضعوا خططهم وكرسوها لخدمة وحماية دولتهم وسيطر اليهود من جانب آخر على الاقتصاد العالمي وبنوك المال, واشتركوا مباشرة في أعلى درجات السلم السياسي في حكومات العالم الكبرى, ويكفي أن نذكر هنا أنه في عهد كلينتون كان وزير الدفاع الأمريكي ويليام كوهين ووزيرة الخارجية مادلين أولبرايت يهوديان فهم يسيطرون على مفردات القوة الأمريكية عسكرية واقتصادية وسياسية، ومن ورائهم أكثر من 150 مليون بروتستانتي أمريكي يدعمونهم بكل قوة، تتلاقى مصالحهم مع مصالح الصهيونية اليهودية في ضرورة إقامة"مملكة الرب" [1]
ويكفي الذكر أن معظم دول العالم خاصة أمريكا والدول الغربية أسرى لدى البنوك ومؤسسات المال اليهودية وبالتالي فإن اليهود يؤثرون على تلك الحكومات تأثيرًا مباشرًا، ولا مفر من تأييدهم في أي منتدى عالمي أو قرار يخص إسرائيل، ونضرب مثالًا في هذا المجال أن مستثمرا واحدا يهوديا في دول جنوب شرق آسيا استطاع أن يؤثر في اقتصاد ما يسمى بدول النمور الآسيوية في خلال شهر واحد في نهاية التسعينيات حيث بلغت أمواله المستثمرة هناك أكثر من مائتي مليار دولار استطاع أن يدمر بها اقتصاد معظم هذه الدول عن طريق لعبة البورصات وتحويل الأموال من دولة لأخرى عن طريق بيع وشراء الأسهم والسندات للشركات والبنوك ومؤسسات المال، تلك اللعبة الخبيثة التي اخترعها اليهود والتي تمارس الآن في بلاد العرب.
مارتن لوثر القرن الحادي والعشرين:
الزيارة التي قام بها بابا روما"يوحنا بولس"إلى القدس وفلسطين ليقدم فيها اعتذاره التاريخي عن أعمال النازية مع اليهود, تأتي تتويجًا لخمس وثلاثين عامًا أمضاها هذا البابا في خدمة الصهيونية، واستطاع فيها أن يصهين النصرانية، وأن يزرع فيها عقائد جديدة تختلف جذريًا عن النصرانية الأولى، وخاصة في موقفها من اليهود, فقد بدأ هذا البابا أول مشروعه الصهيوني منذ تولي البابوية في تبرئة اليهود المعاصرين من دم المسيح، وجاء قراره هذا ليخالف العقيدة الأساسية التي تقوم عليها النصرانية، بل هي أم عقائدهم, وهي أن اليهود هم الذين سعوا لقتل المسيح عليه السلام، واتهموه صغيرًا بأنه مولود من الزنا، واتهموه كبيرًا بأنه مبتدع مهرطق، كافر، وأنه يستحل القتل، وبهذا حكموا عليه به، وسلموه إلى الحاكم الروماني ليقتله ويصلبه،
(1) كان اليهود يؤمنون بأن الله كتب عليهم الشتات في الأرض عقابا لهم _ وهناك بعض الجماعات اليهودية ما زالوا يؤمنون بهذه العقيدة كجماعة"أناتولي كارته"الأصولية.