قوله"أن تحلق المرأة رأسها وذلك لأن الذوائب للنساء كاللحى للرجال في الهيئة والجمال"
(أ هـ من مجموع فتاوي الشيخ محمد إبراهيم) (2/29)
وأما قص شعر رأسها فإن كان لحاجه غير الزينة كأن تعجز عن مئونته أو يطول كثيرًا ويشق عليها فلا باس بقصه بقدر الحاجة كما كان بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعلنه بعد وفاته لتركهن التزين بعد وفاته واستغنائهن عن تطويل الشعر
وأما إن كان قصد المرأة من قص شعرها هو التشبه بالكافرات والفاسقات أو التشبه بالرجال فهذا محرم بلا شك للنهي عن التشبه بالكفار عمومًا وعن تشبه المرأة بالرجال
وإن كان قصد منه التزين فالذي يظهر أنه لا يجوز:
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله - في أضواء البيان:
إن العرف الذي جاريًا في كثير من البلاد بقطع المرأة شعر رأسها إلى قرب أصوله سنه إفرنجية مخالفة لما كان عليه نساء المسلمين ونساء العرب قبل الإسلام فهو من جمله الانحرافات التي عمت البلوى بها في الدين والخلق والسمت وغير ذلك ثم أجاب عن حديث"أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذن من رؤسهن حتى كالوفرة"
بأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قصرن رؤسهن بعد وفاته لأنهن كن يتجملن في حياته ومن أجمل زينتهن شعورهن أما بعد وفاته فلهن حكم خاص بهن لا تشاركهن فيه امرأة واحدة من نساء جميع أهل الأرض وهو انقطاع أملهن انقطاعًا كليًا في التزويج ويأسهن في اليأس الذي لا يمكن أن يخالطه طمع فهن كالمعتدات المحبوسات بسببه وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الموت،
قال تعالي {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} (الأحزاب: 53)
واليأس من الرجال بالكلية قد يكون سببًا للترخيص في الإحلال بأشياء من الزينة لا تحل لغير ذلك السبب. أ هـ أضواء البيان (5/598:601)