على قتلى صفين، فإذا حابس اليماني مقتول، فقال الأشتر: إنا لله وإنا إليه راجعون، حابس اليماني معهم يا أمير المؤمنين! عليه علامة معاوية، أما والله لقد عهدته مؤمنًا، فقال عليّ: والآن هو مؤمن، قال: وكان حابس رجلًا من أهل اليمن، من أهل العبادة والاجتهاد [1] .
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا محمد بن عبيد، ثنا مختار بن نافع، عن أبي مطر، قال: قال عليّ: متى ينبعث أشقاها؟ قيل: من أشقاها؟ قال: الذي يقتلني، فضربه ابن ملجم بالسيف، فوقع برأس عليّ، وهَمَّ المسلمون بقتله، قال: لا تقتلوا الرجل، فإن برئتُ فالجروح قصاص، وإن متُّ فاقتلوه، فقال: إنك ميِّت، قال: وما يدريك؟ قال: كان سيفي مسمومًا.
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا محمد بن عبيد ثنا الحسن ـ وهو ابن الحكم النخعي ـ عن رياح بن الحارث قال: إنا بوادي الظبي، وإن ركبتي لتكاد تمس ركبة عمار بن ياسر، فأتى رجل، فقال: كفر ـ والله ـ أهل الشام، فقال عمار: لا تقل ذلك، قبلتنا واحدةٌ، ونبيّنا واحد، ولكنهم قوم مفتونون، فحق علينا قتالهم حتى يرجعوا إلى الحق.
(1) قال محقق الكتاب: وعبد العزيز هو ابن الماجشون، والزيادة في اسمه من التهذيب، والزيادة الأخرى في اسم شيخه من المنهاج والتهذيب ا. هـ.