الشرك فروا، [قال: المنافقون؟] [1] قال: إنّ المنافقين لا يذكرون الله إلاّ قليلًا، قال: فما هم؟! قال: قوم بغوا علينا، فقاتلناهم، فنصرنا عليهم.
وحدثنا وكيع، ثنا ابن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، قال: قالوا لعلي حين قتل أهل النهروان: أمشركون هم؟! قال: من الشرك فروا، قيل: فمنافقون؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلًا، قيل: فما هم؟ قال: قوم حاربونا، فحاربناهم، وقاتلونا، فقاتلناهم.
حدثنا إسحاق، أنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سمع عليّ [يوم] الجمل، أو يوم صفين رجلًا يغلو في القول، فقال: لا تقولوا، إنما هم قوم زعموا أنا بغينا عليهم، وزعمنا أنهم بغوا علينا، فقاتلناهم، فذكر لأبي جعفر أنه أخذ منهم السلاح، فقال: ما كان أغناه عن ذلك [2] .
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن راشد، عن مكحول أن أصحاب علي سألوه عن من قتل من أصحاب معاوية ما هم؟ قال: هم المؤمنون.
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا عبد العزيز بن [عبد الله] بن أبي سلمة، عن عبد الواحد بن [أبي] عون قال: مرَّ عليٌّ وهو متكئ على الأشتر
(1) هذه الزيادة زادها محقق الكتاب من «منهاج السنة» لابن تيمية (3/ 60) .
(2) قلت: قال علي رضي الله عنه هذا في الخوارج, فوصف أهل الشام بالإيمان ونفي النفاق عنهم من باب أولى, كما سيأتي تصريحه رضي الله عنه بذلك.